الشيخ محمد رضا النعماني
230
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار
أسجل أهم تلك المحاولات تخطيطا وتنفيذا . المحاولة الأولى : كان المفروض ان تنفذ هذه المحاولة بعد فترة قصيرة من اليوم الذي افرج فيه عن السيد الشهيد بعد أحداث رجب ، فقد اتصل المجرم فاضل البراك وكذلك مساعده المجرم ( أبو أسماء ) بعد وصول السيد الشهيد إلى النجف فطلبا أن يعود السيد الشهيد إلى وضعه السابق من التدريس ومقابلة الناس ، وألحّا في الطلب على قاعدة ( يكاد المريب أن يقول خذوني ) ما أثار لدينا الشكوك في النوايا الحقيقيّة من هذا الطلب . بعد ذلك ونحن في الاحتجاز علمنا من المرحوم السيد علي بدر الدين أن السلطة كانت قد أعدت مخططا لاغتيال السيد الشهيد ، وكنت الخطة تقضي بأن يفتعل شجار بين بعض أفراد الأمن في سوق العمارة ، أو في الطريق الذي يمر منه السيد الشهيد ، وأثناء الشجار والعراك يطلق أحدهم النار في الوقت المناسب باتّجاه السيد الشهيد ويؤدّي ذلك إلى قتله خطأ حسب الخطة ، ثم تقوم السلطة بإعدام القاتل ، وبذلك العمل تتخلّص من أعتى وأعند معارض لها . وفي الفترة التي رفعت فيها السلطة الحجز جزئيا طلب مدير أمن النجف المجرم ( أبو سعد ) من السيد الشهيد العودة إلى وضعه الطبيعي ، وكان ذلك لنفس الهدف . وكان أحد أفراد قوّات الأمن محيطين ، بمنزل السيد الشهيد قد سأل - في تلك الفترة - الحاج عباس عن وقت الذي سيخرج فيه السيد الشهيد لزيارة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، بل كان بعضهم يقول له : لماذا لا يخرج السيد الصدر ، لقد رفعت السلطة الحجز عنه ، قل له فليخرج ، وبسبب هذا الإلحاح أدرك الحاج عباس رغم بساطته أن السلطة تنوي إنهاء حياة السيد الشهيد ، ولم يكن على علم بأن السيد علي